القنيطرة أون لاين - جدلية الحب والزواج في زمن الحداثة


image

حميد المهداوي الانسان قبل الصحفي

اعرفه قبل ان يصبح اسلوبه الصحافي ظاهرة اعلامية فريدة تستحق الدراسة ... صحفي بالفطرة صقل معارفه مداركه الصحافية بالدراسة و التحصيل الاكاديمي فهو خريج معهد للاعلام
image

جدلية الحب والزواج في زمن الحداثة

هل أصبح الحب يحدد كينونة الإنسان ؟ هل الزمن القديم عرف الحب ؟ هل مازال زمننا يكرس مبدأ الرفض والقبول لهذا الحب داخل المؤسسات الإجتماعية

تـحــــرر المرأة .. ضرورة تاريخية

 هل نستطيع أن نقول أننا متحررون دون استحضار موقفنا من قضية المرأة ؟ هل  يحق القول بأن النساء متحررات و هن خارج دائرة الصراع الإيديولوجي
image

العذر أقبح من الزلة، أو عندما تلجأ إعتماد الزاهيدي للقضاء الفرنسي وتهين المؤسسة الوطنية، في فضيحتها الجنسية

  العدالة والتنمية، حزب المنافقين مرضى الجنس. بعد السلسلة الفضائحية التي هزت بيت العدالة والتنمية وذراعها حركة التوحيد والإصلاح، المنظمة الإرهابية، آخرها الفضيحة الجنسية التي تجمع بين
image

الكل في خدمة الظاهرة المخزنية

    مع إقتراب الإستحقاقات الإنتخابية البرلمانية أضحى المواطن المغربي يلاحظ تلك القفزات ألا محسوبة لمجموعة من السياسين المغاربة اللذين لا نراهم إلا أبطالا  لأفلام و
image

النمُوذج العلمَاني الذي تحْتاجُه الدُّوَلُ العَربية

من بَين الأسئلة التِي تعَدُّ مَثـَارَ جَدَل وَنقدٍ، عَلاقة العَلمَانية بالإسْلام وهَلْ هِي عَلاقة تصَادُم أم توَافق؟ وهَلْ يُمكنُ للمُسْلم أنْ يَدْعُو إلى الإسلام والعَلمَانيّة
image

فيلالي من قاع الخابية إلى الأخ شوباني و الدكية بن خلدون

بوصيري عبد  الجليل الفلالي المناضل  و المقاوم الذي أراد أن يعمق الحوار السيد  الشوباني رئيس و ممثل  جهة تافيلالت درعة حيث أنه حاول  أن  يفوت
image

الذكرى الستينية لإنتفاضة السلطان محمد الخامس و إذاعة صوت العرب و الإعلام المصري

   يلعب الإعلام دورا هاما  في توجيه و أدلجة المجتمع في الماضي و الحاضر ، إنتفاضة السلطان محمد بن يوسف رحمه الله صاحبتها ثورة إعلامية بقيادة
image

خبز أرفود اللذيذ ورمال مرزوكة

ينتصب فندق شالوكا في اطراف مدينة أرفود . شيده واحد من المغاربة المهاجرين في أروبا. في زمن كانت فيه الهجرة إلى هناك تدر دخلا وتحقق
image

تأملات بوصيري عبد الجليل بين ماضي القنيطرة وحاضرها

  بينما أنا  شارد متأمل في الزيارة الملكية إلى مدينة القنيطرة عادت بي الداكرة إلى الوراء ، إلى  مرحلة  فجر الإستقلال أول زيارة قام بها  سلطان

0
الرئيسية | كتاب الموقع | جدلية الحب والزواج في زمن الحداثة

جدلية الحب والزواج في زمن الحداثة

جدلية الحب والزواج في زمن الحداثة

هل أصبح الحب يحدد كينونة الإنسان ؟ هل الزمن القديم عرف الحب ؟ هل مازال زمننا يكرس مبدأ الرفض والقبول لهذا الحب داخل المؤسسات الإجتماعية ؟ وهل هناك ثقافة الاعتراف بالحب على أنه حب ؟ أو الرفض القطعي؟ مع العلم أن الحب مفهوم ذو معاني عديدة. في زمننا تطفو عليه الأعراف والتقاليد في الافصاح والبوح به ، وإخفاء هذا الإحساس العظيم الذي ينتاب الإنسان .

هل الزواج يقتضي وجود الحب بين الطرفين ؟ هل الحب التقليدي مازال سائدا في عصرنا؟.

الحب ملكة متعالية من الناحية العقلانية وظاهرة إجتماعية من الناحية السوسيولوجية، وأحاسيس ورغبات من الناحية السيكولوجية. لكن يبقى الإشكال المطروح :هل هذا الحب مقيد بعلاقة دائمة ؟ أم لحظات عابرة ؟ هل هناك شروط تحكم منطقية الحب داخل هذه الثنائية الجدلية وداخل المنظومة الفكرية؟ 

لكي نعرف قيمة هذا المبدأ (الحب) يجب قبل كل شيء أن يكون مؤسسا داخل الأسرة أي (التربية على الحب) و (التربية العاطفية) لذلك وجبت التربية باعتبارها مجالا للتنشئة ،والحث على  الإحساس المبني على الأسس الأخلاقية الرصينة ، حتى ينعم الكائن البشري بملكة صادقة (الحب)و يتمكن من مشاركتها مع الآخر وتتحقق قيمة ما تلقاه داخل الوسط الأسري.

لكي يصبح للحياة معنى وجودي في تحديد مصير الإنسان قد يجد هذا الآخر  الكثير من الصعوبات ؛ كالمجازفة في الحب والخوف من الفشل ، وأيضا عدم تبادل الطرف الآخر نفس الاحساس ، مما يؤثر سلبا على نفسيته، وقد ينتج عن هذا بعض الانفعالات السيكولوجية خصوصا عندما يضع المحب كل أحلامه على الطرف الآخر ، ويصبح وجوده  محتما بوجود الآخر باعتباره جزء مهم ،وقد تكون هذه ظاهرة قلق عاطفية عنيفة.

هذا من جهة ، ومن جهة أخرى قد نجد عائقا آخر يعرقل تقدم هذا الحب كانحساره بالتقاليد ، ويصبح بذلك التعلق بالآخر كالحياة والموت بين هذين الجوهرين الذين أصبحوا يحددون معنى الكينونة بمفهومها المحض والحياة بمعناها الخالص ، لكن عندما نجد أنفسنا أمام إنحسار الأعراف ؛ كيف يمكن اقناع هذا المجتمع بضرورة الحب والاعتراف به ، كملكة إنسانية طبيعية،تنتاب الكائن البشري وتسيطر عليه كليا ، بعيدا كل البعد عن العلاقات التقليدية (الزواج التقليدي) الذي ينبني على قاعدة التناسل الغاية منها الاستمرار البشري والنوع ؟ لهذا،كيف يمكن تحرير هذا المجتمع فكريا من هذا المعتقد السائد.

إذا كان العصر الحديث نادى بمبدأ الفردانية وتحقيق الذات وتكريس مبدأ الإنسانوية ...إلى حد قول "لوك فيري" تحقيق الحياة الطيبة ،فاﻹنسان كائن متعالي تحكمه قوانين غرائزية أمام ثورة من العواطف وتيارات مهاوية وأحاسيس جوهرية في حد ذاتها ،كيف سيواجهها في إطار التحرر من الروابط المقدسة التي فرضتها عليه الاعراف الدينية  ومقتضيات الحياة المشتركة ،في حين الطبيعة تنادي بشيء أخر.

أصبحنا الآن في زمن الحداثة ،زمن المواجهة لثوراث إنسانية .

فمند العصر اليوناني مع افلاطون ،عرف الحب كقيمة من القيم الانسانية وسمي بالحدس الافلاطوني، لا يمكن تكذيب هذا الأمر،فالحب قبل كل شيء حدس ،ومع ذلك يرى المحدثون (خارج حالة الحب والعشق لا تستحق الحياة العاطفية أن  تعاش ) وتلك هي مفارقة الزواج المبني على هذه القيمة الإنسانية ﻷنه من البداية حامل في داخله جوهريا أسباب فساده طبعا إذا غاب. 

وإذا كانت العاطفة وحدها تجمع الكائنات ،فيمكنها وحدها أن تفرقهم ، وكلما تحرر  الزواج من دوافعه التقليدية الإقتصادية أو العائلية ، ليصير قضية إختيار فردي وتآلف اصطفائي ، اصطدم بالمسألة النموذجية الحديثة و استنزاف الرغبة ، كما لو أن حالة العشق لا تدوم إلا زمنا ، عليها أن تجر معها كل زواج في سقوطها . وقد يكون هناك حبا صافيا امبريقيا بين المرأة والرجل ، ويقوم على مفهوم الإستمرارية والعكس صحيح ، قد يكون ذلك الحب كذلك الشيطان الذي وسوس بين آدام وحواء فكانت العقوبة الإلهية النزول إلى الأرض .

كيف لنا أن  نحسم في براءة الحب بين اثنين في زمن هذه الجدلية التركيبية؟

إن الحسم في الاشكالات المطروحة منذ البداية تظل نسبية في حسمها لأننا نعيش في زمن التناقض ، والفهم المغلوط لملكة الحب والزواج ، لكن الجدال الذي يبدو نظريا ، يكتسب مدى ملموسا في جريان حياة العشق. فالهيام في حاجة لكي يبقى قائما وجب قيام  التساوي التام والكامل بين الطرفين وتحقيق مبدأ التوازن والبداهة لهذه الملكة، والقانون الأساسي لفيزياء العقل وفزياء القلب والذات ، وكما هو معروف داخل هذا الإحساس المرهف الذي تحكمه قوانين طبيعية كالجاذبية المادية قد تكون جمالا أو أخلاقا أو اهتماما... ، والإنسان ككائن بشري فهو في حاجة للآخر وأثناء حضور هذه الجاذبية تشكل وجودا إنسانيا ، لكن في الغياب يخلق وجودا غير مرغوب فيه داخل العلاقة الإنسانية التي يحكمها مفهوم الصدق والحب الحقيقي الذي لا يشيخ .

بالجملة يمكننا القول أن جدلية الحب والزواج ثورة إنسانية مند العصر الحديث  وحتى الأنواريين ، والاعتراف به واجب ووجوده مهم داخل المجتمع البشري لتحقيق التعايش والذات الإنسانية لأن الفرد تتحقق سعادته بوجود الحب،ونأخذ مثالا عن ذلك فرنسا التي وضعت قانون 1884 مفاده تأسيس الزواج على الحب وعلى المشاعر والعشق ، وتظل الميزة الأولى لهذا القانون تقليل نسبة الطلاق ،وباعتبار الحب مقدسا وجب احترامه وفقا للقانون الذي يحكمه، أي تأسيس الزواج على الحب الصادق وليس على الحب الشبقي المنتهي الصلاحية.

الحب والزواج يعتبران من بين الإشكالات المركزية في عصرنا بين التحليل والتفكيك لهذين المنادين الجوهرين من الناحية النظرية ، ومن حيث المعرفة الحقيقية من خلال الممارسة لفعل الزواج أي المرحلة التطبيقية ..ويظل الإختلاف في النتائح يختلف من دولة الى أخرى ومن مدينة إلى أخرى ومن شخص ﻵخر ومن جنس ﻵخر..أي اختلاف الثقافات ولو محليا ..ويظل الهدف الأسمى من هذين المفهومين هو تحقيق خلية مجتمعية مؤطرة بالتربية الفعلية والأخلاق والقانون حتى تكون هناك حياة أسرية انسانية داخل هذا الوجود.

عدد القراء : 534 | قراء اليوم : 1

مجموع المشاهدات: 534 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

Powered by Vivvo CMS v4.7